محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

515

بدائع السلك في طبائع الملك

2 - ويذب عن الأمة من عدو في الدين . 3 - وعمارة البلدان باعتماد مصالحها ، وتمهيد سبلها ومسالكها . 4 - وتنفيذ ما يتولاه المسلمون من الأموال بسنن الدين ، من غير تحريف في اخذها واعطائها . 5 - ومعاناة المظالم والاحكام بالتسوية بين أهلها ، واعتماد النصفة في فصلها ، وإقامة حدود الله على مستحقيها ، من غير تجوز فيها ، ولا تقصير عنها . أقام الصحابة - رضي الله عنهم - أبا بكر - رضي الله عنه - مقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم عليا - مع خلاف عليه - رضي الله عنهم أجمعين - ثم لم يزل العمل جاريا على ذلك حتى الآن ، بلا خلاف فيه بين المسلمين . ( ابن رضوان : الشهب اللامعة : الباب الأول ) - 2 - نصل فيما يلزم الامام من أمور الأمة وهي عشرة أشياء : 1 - حفظ الدين على أصوله المستقرة ، وما اجمع عليه سلف الأمة ، وان نجم مبتدع فيه ، أو زاغ ذو شبهة عنه ، أوضح له الحجة ، وبين له الصواب واخذه بما يلزمه من الحقوق والحدود ، ليكون الدين محروسا من خلل ، والأمة ممنوعة من زلل . 2 - تنفيذ الاحكام بين المتشاجرين ، وقطع الخصام بين المتنازعين ، حتى تعم النصفة ، فلا يتعدى ظالم ، ولا يضعف مظلوم . 3 - الحماية والذب عن الحريم ، ليتصرف الناس في المعايش ، وينتشروا في الاسفار آمنين من تغرير بنفس أو مال . 4 - إقامة الحدود ، لتصان محارم الله تعالى عن الانتهاك وتحفظ الأمة عن اتلاف واستهلاك .